06 June 2017 المدن والبلدات

لو كان العالم بلدا واحدا لكانت عاصمته اسطنبول بلا منازع

بهذه المقولة المعبرة للقائد الفرنسي نابليون بونابرت يمكن افتتاح الحديث عن مدينة حباها الله بعناصر الجمال والتفوق بشتى المجالات، فهي المدينة الأكبر في عموم تركيا، والعاصمة الثقافية، الاقتصادية، والسياحية. ففضلا عن موقعها الجغرافي الاستراتيجي وطبيعتها الساحرة، فإن لثقلها العلمي، الثقافي، والديني مركزا مرموقا بين مدن العالم.

  • الموقع: تقع محافظة اسطنبول في إقليم مرمرة شمال غربي تركيا؛ يحدها من الشمال البحر الأسود، من الجنوب بحر مرمرة، من الغرب محافظة تكيرداغ، ومن الشرق محافظتا سكاريا وكوجايلي. في حين يقسم مضيق البوسفور المدينة إلى قسمين: شرقي يقع في قارة آسيا "شبه جزيرة كوجالي" وغربي يقع في قارة أوروبا "شبه جزيرة تشاتلجا"؛ الأمر الذي جعل موقع اسطنبول على خريطة العالم من أفضل المواقع الدفاعية في العالم.
  • المساحة: تبلغ مساحة محافظة اسطنبول الإجمالية 5461 كيلومترا مربعا، مساحة اليابسة منها 5343 كيلومترا مربعا؛ بينما تبلغ مساحة المدينة المركزية 1830 كيلومترا مربعا، وتنقسم إداريا إلى 39 بلدية منها 27 بلدية تشكل المدينة المركزية.
  • المناخ: يعتبر مناخ اسطنبول معتدلا عموما وخاصة في فصلي الربيع والخريف. في حين يكون الصيف فيها حارا ورطبا إلى حد ما، أما الشتاء فيتميز بالبرد وغزارة المطر كما تتساقط الثلوج فيه غالبا.
  • السكان: يبلغ عدد سكان اسطنبول 14 مليونا و804 آلف و116 فردا، وهذا الرقم يشكل 18.5% من مجموع سكان تركيا، وفق معطيات هيئة الإحصاء الرسمية عن عام 2016.
  • التركيبة السكانية: تحظى اسطنبول بتنوع عرقي وديني مميز الأمر الذي جعلها تحتل مكانة مرموقة عند أتباع مختلف الطوائف الدينية. يشكل المسلمون السنة الأغلبية في تركيبة سكان المدينة، في حين يعتبر العلويون أكبر أقلية دينية، يتبعها والمسيحيون بطوائفهم، الشوام اللاتين، واليهود.
  • التاريخ: يرجع تاريخ اسطنبول إلى الألفية السابعة قبل الميلاد، وهذا يعني أن المدينة كانت مأهولة حتى قبل تشكل مضيق البوسفور. وعبر التاريخ عرفت اسطنبول بعدة أسماء منها: بيزنطة، القسطنطينية، الأستانة، وإسلامبول.

هذا وقد تعرضت اسطنبول للعديد من الغزوات على مر العصور، بدءا من منتصف القرن السابع قبل الميلاد، حيث أسس المهاجرون الإغريق مدينة "بيزاس" في الطرف الأوروبي من المدينة، في حين اختارها قسطنطين الأول عاصمة رسمية للإمبراطورية الرومانية وغير اسمها إلى القسطنطينية. وقد شهدت المدينة ازدهارا ونموا كبيرا بمرحلة انقسام الامبراطورية الرومانية، وتعاظمت مكانتها السياسية، العسكرية، التجارية والدينية خاصة عندما أصبحت عاصمة للمسيحيين الروم الأرثوذكس، حيث تعتبر كنيسة "آيا صوفيا" من الأماكن المقدسة عندهم.

في القرن السابع الميلادي، وبعد ظهور الإسلام وتوسع المسلمين في فتوحاتهم عبر العالم، حاولت جيوش الخلافة الأموية جهدها لفتح القسطنطينية، غير أنها لم تنجح بسبب استماتة البيزنطين بالدفاع عنها، والتحصين القوي للمدينة. غير أن العثمانيين تمكنوا لاحقا من السيطرة على أهم المدن البيزنطية مثل بورصة وإزميت التي تشكل البوابة الشرقية البرية للقسطنطينية، وعلى غاليبولي المطلة على مضيق الدردنيل، في حين توسعوا غربا في تراقيا وأدرنة؛ وامتدت فتوحاتهم حتى وصلت حروبهم إلى بلغاريا واليونان، وبهذا تمكنوا من عزل المدينة والسيطرة عليها تماما، حيث سقطت المدينة يوم 29 مايو/أيار 1453 في أيدي العثمانيين بقيادة السلطان محمد الثاني الملقب بالفاتح بعد حصارها لمدة 53 يوما.

بعد الفتح العثماني، نقل الفاتح عاصمة الدولة العثمانية من أدرنة إلى القسطنطينية التي أصبح اسمها إسلامبول (أي مدينة الإسلام) وسرعان ما عمل العثمانيون على النهضة بالمدينة على مختلف الأصعدة لتحتل مكانا رائدا بين مدن العالم، ولتكون مثالا يحتذى على تعايش الثقافات والأديان المختلفة.

وبحلول عام 1516 أصبحت اسطنبول عاصمة الخلافة الإسلامية بعد أن تم إعلان السلطان العثماني سليم الأول خليفة للمسلمين، فاعطى ذلك دفعا لازدهارها وتطورها بمختلف المجالات ولتشهد بذلك إنجازات هامة على كافة الأصعدة.

هذا وقد احتلت جيوش الحلفاء بنهاية الحرب العالمية الأولى اسطنبول، وبقيت فيها حتى سقوط الدولة العثمانية وإعلان الجمهورية التركية بقيادة مصطفى كمال أتاتورك، حيث انسحبوا بموجب معاهدة لوزان؛ فقام أتاتورك بنقل العاصمة إلى مدينة أنقرة.

  • الاقتصاد: اسطنبول هي المركز الاقتصادي الأهم في تركيا، إذ توفر 20% تقريبا من فرص العمل للعمال، وتسهم بـ 22% من الناتج القومي، وتقدم حوالي 40% من مجموع الضرائب للدولة،  في حين تنتج حوالي 55% من الصادرات.

يصل نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي نحو 12.12 ألف دولار في تركيا، حسب إحصائيات عام 2014، في حين وصل هذا الرقم باسطنبول إلى 19.9 ألف دولار.

من أبرز الصناعات بمدينة اسطنبول المنسوجات، المنتجات الجلدية، المنتجات الكيميائية والمطاط، المنتجات الالكترونية، والصناعات المتعلقة بالأغذية والأدوية، وغيرها. كما تشتهر اسطنبول بزراعة الزيتون، الفواكه، القطن، دوار الشمس، والتبغ.

تعتبر اسطنبول عاصمة السياحة في تركيا نظرا لكونها تستقطب العدد الأكبر من الزوار سنويا، نظرا للجمال الطبيعي الخلاب الذي تتمتع به المدينة وتنوع مصادره، وللآثار التاريخية الرائعة المنتشرة بأرجاء المدينة، إضافة للخدمات المتميزة التي تقدم للسياح على شتى الأصعدة. إنها المدينة التي لا تهدأ ولا تنام، فهي في نشاط دائم متنوع بين الفعاليات والمهرجانات الفنية، الثقافية، العلمية، الاقتصادية، وحتى السياسية.

  • الآثار والمعالم التاريخية والسياحية: تشتهر اسطنبول بالمساجد الكبيرة التاريخية ذات الملامح العثمانية البارزة كجامع السليمانية، السلطان أحمد، الفاتح، الجامع الجديد، وجامع أبي أيوب الأنصاري وغيرها الكثير، وتعتبر كاتدرائية "آيا صوفيا" معلما مهما حيث حولها المسلمون في العهد العثماني إلى جامع، ثم حولها مصطفى كمال أتاتورك إلى متحف. وتزدهر اسطنبول بالعديد المتاحف الشهيرة مثل بانوراما 1453 الذي يجسد بالأبعاد الثلاثية سيرة فتح المدينة، ومتحف توب كابي (الباب العالي) الشهير، ومتحف دولمة بهجة الذي حكم العثمانيون فيه الدولة خلال الأعوام المائة الأخيرة من عمرها.

هذا وقد اكتسبت مناطق وميادين عامة في إسطنبول شهرة عالمية عبر التاريخ، مثل ميدان تقسيم وشارع الاستقلال القريب منه، وتعتبر بعض الموانئ فيها أيضا من المعالم المهمة مثل ميناء أمينونو ويني كابي. في حين تزين اسطنبول أعداد كبيرة من المنتزهات الشاسعة والحدائق الغنَاء التي تضفي المزيد من جو البهجة والجمال على هذه المدينة الساحرة، إضافة للحمامات التركية الشهيرة ومراكز التسلية والترفيه المتنوعة.

شركة تملك شريكك الأفضل للاستثمار العقاري في تركيا.

عقارات مميزة للسكن أو للإستثمار ضمن مجمعات سكنية

تشمل عروض العقارات شقق، فلل، و مكاتب ومحلات تجارية للبيع في كل من اسطنبول، أنطاليا، بورصة، يلوا، وطرابزون.

 مشاريع مخدمة جاهزة للسكن أو شقق قيد الإنشاء, مع تسهيلات بالدفع نقدا أو بالتقسيط المريح.

معا لتكون تجربتكم لـ شراء عقار في تركيا آمنة، اقتصادية، و ممتعة.

شقق وعقارات للبيع في تركيا في اسطنبول وانطاليا وبورصة وطرابزون ويلوا. يتوفر لدى شركة تملك عروض للاستثمار او للسكن في مشاريع قيد الإنشاء أو جاهزة للسكن ‏للبيع تقسيط ونقدا.